الكون ليس على ما يرام، والحال لا ينبغي أن يكون كذلك!

أراجيك 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

ربما سير الأحداث في حياتي وحياتك اليومية يدفعنا لقول هذه العبارة على نحوٍ مجازي، لكن وللأسف هذه المرة لا شأن لاستعاراتنا بالموضوع.

الكون ليس على ما يرام

الكون ليس على ما يرام

تبين هذه الصورة التي التقطها تلسكوب هابل الفضائي كوازار بصورة مضاعفة، وتصوير الكوازارات صور مضاعفة هو تقنية جديدة تُستخدم لقياس ثابت هابل. يمكن لتقنية التصوير هذه المستخدمة في قياس ثابت هابل أن تُساعد العلماء على فهمٍ أفضل للكيفية التي يختلف فيها معدل توسع الكون مع الزمن. 

يمكن القول أن أمور الكون ليست على ما يرام، على الأقل وفقًا لمعرفة كل الفيزيائيين حتى الآن؛ النجوم والمجرات والثقوب السوداء وكل الأجرام السماوية الأخرى تجري مبتعدة عن بعضها البعض بشكل متسارع مع مرور الوقت. لقد كشفت القياسات الأخيرة التي جرت في كوننا الحالي أن الكون ينفجر متوسعًا بسرعةٍ لم يسبق لها مثيل منذ بدايته. والحال لا ينبغي أن يكون كذلك، كما يقول أفضل العلماء الذين وصفوا الكون.

أمر ما يجري

إن كان قياسهم لما يُسمى ثابت هابل صحيحًا، سيعني ذلك افتقار النموذج الحالي لفيزياء جديدة بالغة الأهمية، كفيزياء غير معلومةٍ بعد تتعلق بالجسيمات الأساسية، أو أن أمرًا غريبًا تمر به المادة الغامضة المعروفة بالطاقة المظلمة.

الآن، وفي دراسةٍ جديدة نُشرت مؤخرًا في دورية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، قام العلماء بقياس ثابت هابل بطريقةٍ مختلفةٍ كليًّا، أكدّت أن الكون يتوسع الآن بسرعةٍ أكبر من توسعه في بدايته.

ولتفسير كيف انتقل الكون من كونه بقعة حساءٍ كثيفة من البلازما إلى المتوسع الذي نراه اليوم، اقترح العلماء ما يُعرف بنموذج مادة لامدا المظلمة الباردة LCDM. يفرض هذا النموذج قيودًا على خصائص المادة المظلمة، وهي نوع من المادة تطبق جذبًا ثقاليًا لكنها لا تصدر أي ضوء، كما تصدر طاقة مظلمة والتي يبدو أنها المقابلال مضاد للجاذبية. LCDM كنموذج يمكنه أن يعيد إنتاج بنية المجرات وإشعاع الخلفية الكونية الميكروي بنجاح- وهو الضوء الأول الذي عرفه الكون- إضافةً إلى كميات الهيدروجين والهيليوم الموجودتين في الكون. لكن هذا النموذج لا يمكنه أن يفسر سبب توسع الكون الآن بشكل أسرع عن بداياته.

يعني هذا أنه إما أن نموذج LCDM هو نموذج خاطئ، أو أن قياسات معدل التوسع هي كذلك.

ترمي الطريقة الجديدة المتبعة إلى وضع حد للجدل القائم بشأن معدل التوسع، وحتى الآن تؤكد القياسات المستقلة هذا التناقض، ما يشير إلى حاجة محتملة لفيزياء جديدة.

ولوضع قيمة نهائية لثابت هابل، استخدم العلماء مسبقًا طرق عدة؛ فبعضهم استخدم المستعرات العظمى الموجودة في الكون اليوم، والسفيدات (وهي نجوم لها دورة توهج متغيرة بشكلٍ دوري، ويرتبط تردد هذه الدورة بلمعان النجم)، أو نمط النجوم

قراءة المزيد ...

0 تعليق